أحمد جمال العمري

33

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى

ومن البديهي لدارس القرآن وتاليه ، أن يعلم من الآيات المتفرقة في سوره ، والمنتشرة في أنحائه ، ما يكون متعلقا بموضوع واحد ، وتكون تلك الآيات متعددة في أمكنتها من القرآن ، موزعة في سوره . وهي مع تعددها وتفرقها متحدة الموضوع ، مشتركة في نوعية البحث ، لكن النظم القرآني وفقا للترتيب الإلهى ، استوجب توزيعها لذكرها في مناسباتها ، واستلزم تفريقها حتى تطلب عند الحاجة إليها ، وعند وجود الدافع إلى استخراجها وذكرها . * من ذلك على سبيل المثال ، ما يتعلق بموضوعات : الخمر ، والجهاد في سبيل اللّه ، والدعوة إلى اللّه ، وأيضا الزواج والطلاق ، وقصص الأنبياء ، . . إلى آخر الموضوعات التي اشتمل عليها القرآن . * فمما يتعلق بالخمر ، في الآيات المكية : قوله تعالى في سورة النحل : وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً [ الآية : 67 ] ومما يتعلق بها - في الآيات المدنية ، ما جاء في عدد من السور : ففي سورة البقرة ، قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [ البقرة : 219 ] وفي سورة النساء ، قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ . [ الآية : 43 ] . وفي سورة المائدة ، قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ الآية : 90 ]